فن ومشاهير
«أنا سكتين»… وعاد الحق إلى صاحبته
جوزيفين حبشي
واخيرا استعادت النجمة اليسا قناتها على يوتيوب ، وافرحت جمهورها الضخم باعلانها على صفحاتها على وسائل التواصل، أن البومها ال١٣ ” انا سكتين” اصبح متوافراً على يوتيوب يوم الخميس ٢١ تموز/ يوليو.
ما أجمله من خبر ، لأن “أنا سكتين” لم يكن مجرد ألبوم جديد في مسيرة اليسا، ولا مجرد اول ألبوم من انتاجها… كان امتحاناً للإرادة. كان قصة فنانة واجهت العراقيل، وحاول البعض أن يحاصر صوتها، لكنها آمنت بأن الحق لا يضيع، وأن النور مهما تأخر، لا بد أن يصل. كان حلما حاولت الكوابيس أن تؤجله، وأن تُطفئ فرحته، وأن تحرم صاحبة الحلم من أن تقدمه لجمهورها كما أرادت. لكن هناك أرواح خُلقت لتنتصر، مهما طال الانتظار.
يا إليسا…
كم مرة وقفتِ في وجه العواصف، وخرجتِ منها أكثر قوة؟ وكم مرة اعتقد البعض أن الطريق انتهى، فإذا بك تفتحين طريقا جديدا؟
اليوم، وأنت تطلقين ألبومك الثالث عشر من قناتك التي استعدتِها بيديك وعزيمتك ، نحن نحتفل معك بعودة الحق إلى صاحبته، وبانتصار امرأة لم تساوم يوما على كرامتها ولا على فنها.
هذا الألبوم سيبقى مختلفا، لأنه لا يحمل ألحانا وكلمات فقط، بل يحمل صبرا، ووجعا، وإيمانا، وحكاية ستبقى شاهدة على أن الإرادة أقوى من كل العراقيل.
مبروك يا إليسا لأنك لم تربحي قضية فحسب، ولم تستعيدي قناة على يوتيوب فحسب… لقد استعدتِ حقك في أن يكون صوتك ملكا لك، وأن تصل أغنياتك إلى جمهورك كما أردتِ لها دائما.
مبروك هذا الانتصار الذي كُتب بالإيمان قبل أن يُكتب بالأحكام، وبالعزيمة قبل أن يُكتب بالنجاح. ومبروك لكل من آمن بأن صاحبة القلب الذي غنّى للحب والرومنسية والحياة، تملك أيضاً قلب لبوة لا يعرف الانكسار والاستسلام.
ومبروك لنا نحن أيضاً لأننا كنا شهوداً على هذه الرحلة، من لحظات القلق إلى لحظة الانتصار، ومن انتظارٍ طال، إلى فرحةٍ تستحق كل هذا الصبر.
اليوم انتصر البوم “أنا سكتين”… لكن الذي انتصر حقاً هو إيمانك بنفسك.
فلتكن هذه اللحظة بداية لمرحلة أجمل، تسبق الألبوم الرابع عشر الذي يبدو أنه تأخر عن قصد، حتى يستحق استقبالا يليق به على يوتيوب. مرحلة عنوانها الحرية، والكرامة، والانتصار المحلّق بجناحين لا يستطيع أحد أن يقصّهما.
مبروك يا إليسا… لقد انتصرنا كلنا معك.