ثقافة

سيجارة ريمون جبارة لا تزال تحترق منذ ١١ عاماً

Published

on

جوزيفين حبشي

لا تزال سيجارة ريمون جبارة وحدها في المنفضة منذ ١١ عاماً… تركها متكئة وذهب في ١٤ نيسان ٢٠١٥ . الرماد  لا يزال يتآكلها، تماما كما يتآكل البلد الذي احبه . سيجارته تحتاج لمن يمجّها مجّة، فيعيد إشعال الشعلة. هل هناك من يجرؤ على مجّها؟

في مثل هذا اليوم، ١٤ نيسان، رحل ” صانع الاحلام” . في مثل هذا اليوم  نستعيد غياب ريمون جبارة،  لا كذكرى عابرة، بل كسؤال مفتوح: من يلتقط الشعلة؟ ومن يجرؤ أن يُكمل ما تُرك معلقًا بين الرماد والنار؟ في ذكرى  اندلاع الحرب  رحل ريمون جبارة الذي  ولد في الاول من نيسان، ولكن عبقريته لم تكن كذبة، فهو عاش الحرب وكتب في ظلها، أعمالا فلسفية وعبثية  محمّلة بنقد للعنف والجنون الجماعي. كان يرى الحرب كنتاج عبثي لمنظومة كاملة، لا كصراع بين  “حق وباطل” . ورغم كل البعد السياسي، ظل تركيزه الأساسي على الإنسان: القلق، الخوف، الضياع، والبحث عن معنى في واقع مختل. رحل في ١٤ نيسان ٢٠١٥، وكلّنا، كما في مسرحه، لا نزال نعيش القلق، الخوف والضياع . كلنا ، كما في مسرحه، لا نزال بانتظار غودو.

Exit mobile version