ثقافة
سيدي الرئيس… نحن معك
جوزيفين حبشي
في اللحظة التي كان فيها الوطن بأمسّ الحاجة إلى صوت واضح، إلى موقف لا يعرف المساومة ولا التردد، ارتفعت كلمة الرئيس جوزف عون كنبض يشبه لبنان الذي نحلم به.
لم تكن مجرد كلمة… كانت إعلاناً صريحاً بأن هذا البلد لم يمت، وأن قراره لم يعد رهينة، وأن السيادة ليست شعاراً بل التزاماً يُقال ويُفعل. تحدث رئيس وطننا بجرأة من يعرف حجم المسؤولية، وبصدق من لا يخشى الحقيقة، فسمّى الأمور بأسمائها، ووضع النقاط حيث يجب أن تكون، بلا مواربة ولا رمادية.
كم هو نادر أن نشعر بأن من يقودنا يشبهنا في وجعنا، في كرامتنا، في توقنا لوطن سيد حرّ مستقل. وكم هو عظيم أن نرى رئيساً يعلن بوضوح تموضع لبنان، عربياً ودولياً ، دون خوف أو تردد، واضعا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
سيدي الرئيس…نحن معك. لبنان الخير والجمال والحياة والثقافة والحضارة معك.
كل أم تخبّئ دعاءها في عيون أولادها، وتحلم لهم بمستقبل لا يشبه الخوف، هي معك.
كل أب يحمل على كتفيه تعب السنين، ويرجو أن يرى أبناءه يكبرون في وطن لا يُكسر، هو معك.
كل شاب يرفض أن يحزم أحلامه في حقيبة سفر، ويصرّ أن يبني فرصته هنا، على هذه الأرض، هو معك.
كل طفل يريد أن يكبر بين أهله، لا أن يتخيّل لبنان من الغربة، هو معك.
كل من غادر مُكرهاً، وما زال قلبه معلّقاً برائحة الوطن والتراب وعريشة العنب والمطر وموج بحر بيروت ،وثلج ارز الرب ،وزيت زيتون الجنوب ،وزعتر المنقوشة وهو يتحمّر ويتقمّر على الصاج ، وصوت فيروز يعلن حبه للبنان بشماله وجنوبه وسهله ، وينتظر لحظة العودة بفارغ الصبر، هو معك.
كلمتك يا سيدي الرئيس أعادت إلينا شيئا كدنا نفقده… الإيمان. الإيمان بأن الدولة قادرة، بأن القرار لبناني، بأن الأرض ستُحرَّر، وبأن السيادة ليست حلماً بعيداً بل طريقاً بدأنا نسلكه. السلام الذي تحدّثت عنه لم يكن ضعفا، بل كان شجاعة. لم يكن استسلاماً، بل كان موقفاً يُعبّر عن قوة من يعرف متى يحارب ومتى يصون الوطن بالحكمة.
اليوم، نشعر بالفخر. فخر بأن في هذا الوطن من يجرؤ على قول الحقيقة، ومن يختار لبنان أولاً. اليوم نشعر أن لبنان الذي حلمنا به طويلا، لم يعد حلما، بل وعد نكتبه معك، ونحميه معك، ونصنعه معك… اليوم نثق ان لدينا فرصة لنصبح وطناً لا يُهاجر منه أحد، بل يعود إليه الجميع. شكراً سيدي الرئيس لأنك جعلتنا من جديد نؤمن ونفخر.