فن ومشاهير
قومي يا بيروت قومي
جوزيفين حبشي
ما هذا العشق الذي يربطنا ببيروت؟ ما هذا الشغف الذي ينبض في القلوب والروح والاعصاب، ويسري في الدم لعاصمة تأبى الانكسار، تقف كلما وقعت، تتنفّس كلما اختنقت، تنبض كلما حاولوا كتم انفاسها وتقطيع اوصالها، تحلُم كلما اغرقوها في كوابيس لا تنتهي ولا تشبهها؟
Screenshot
ما هذا الحفل الذي افتتحت به الماجدة مهرجان اعياد بيروت، فغنّت بقلبها، لا بصوتها، بخفقانها لا بأوتارها، فكانت كل اغنية من ريبيرتوارها انشودة عشق لبيروت ولبنان ، وحدهما فقط لا غير. غنّت ماجدة الرومي وكأنها تصلّي ” ما حدا بيعبّي مطرك بقلبي يا لبنان”، وكأنها تؤكد له “احبك جدا جدا جدا وأعرف أني تورطت جدا وأحرقت خلفي جميع المراكب وأعرف أني سأنتصر جدا برغم الدموع ورغم الجراح “، وكأنها تعترف أمامه”من أول وجودي، وعيوني موعودة، موعودة بملك. إنت اللي ملك قلبي، إنت اللي ملك قلبي، وعلى قلبي ملك”.
Screenshot
غنّت الماجدة في ليلة حب لست الدنيا بيروت، في ليلة من سحر الموسيقى التي امتزجت مع نسائم هواء بيروت وفقش موج بحرها، وايقاعات الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو لبنان بعلبكي، وتصفيق جمهور ضخم ملأ المدرجات، وحضور لافت من رسميين وفنانين واعلاميين ومحبين لها ولبيروت. غنّت الماجدة على مسرح توهّج بحضورها، وطغى على مفرقعات نارية رسمت سماء بيروت بالفرح، وذكّرتنا أن مهما مرّت القنابل والصواريخ من هذا الفضاء، مصير سماء بيروت وبحرها وشوارعها وبيوتها وناسها ، فرح وحياة وأمل.
Screenshot
Screenshot
افتتحت السيدة ماجدة الرومي مهرجان اعياد عاصمتنا بليلة كالحلم، بأسود وابيض كليل بيروت الذي يبرق بنجوم وقمر ووعد بفجر قريب ، وختمت حفلها برائعتها التي تحوّلت نشيدا وطنيا للثورة ورفض الاستسلام والانكسار ” قومي يا بيروت قومي“. وقامت الجماهير ولم تقعد، وحتى الهواء وموج بحر واجهة بيروت ، قاما وفقشا ونسّما وصفّقا وردّدا مع الاف الحاضرين، ومع المتدثرة بعلم لبنان، بصوت واحد ” قومي يا بيروت قومي، قومي، قومي”….