فن ومشاهير
ميّاس تصرخ بجسدها وبصوت عبير نعمة: كلنا للوطن
جوزيفين حبشي
مع أنني من أهل الإعلام، لم أُدعَ إلى أكاديمية مياس للرقص في حارة صخر، لمتابعة إطلاق الفرقة اللبنانية العالمية لفيديو كليب قصير بالتعاون مع الفنانة عبير نعمة، بعنوان: «مهما ساورتنا الفتن… سنبقى كلّنا للوطن».
لا يهمّ إن كنت قد دُعيت أم لا، فالأهم هو ما يدعو إليه هذا العمل، وما يضيفه إلى مخزوننا الوطني من فخر واعتزاز وصلابة ورفض للانكسار.
«مهما ساورتنا الفتن… سنبقى كلّنا للوطن»…ما أجمل هذا العنوان المقتبس من نشيدنا الوطني اللبناني، بكل ما يحمله من معانٍ عميقة تختصر وجدان اللبنانيين، وتعيد التذكير بأن لبنان يبقى أكبر من كل الانقسامات، وأقوى من كل الفتن.
Screenshot
هذا العمل ليس مجرد كليب فني، بل رسالة وطنية نابضة بالمحبة والانتماء، تحمل توقيع الإبداع اللبناني الذي اعتدناه من “مياس”، الفرقة التي رفعت اسم لبنان عالياً على أهم المسارح العالمية، وقدّمت صورة مشرقة عن شعب يحب الحياة ويصنع الجمال رغم كل التحديات.
بصوت عبير نعمة الدافئ والمؤثر، ورؤية نديم شرفان الإبداعية، تحوّل العمل إلى لوحة فنية تختصر حكاية وطنٍ يتعب… لكنه لا ينكسر، ويحزن… لكنه لا يفقد الأمل. كيف لا، ومياس لطالما كانت نبض لبنان حين يرفض الانكسار، وصورته حين يختار الحياة رغم كل العواصف.
كل الفخر بمياس، لأنها لا تمثل فناً إبداعياً راقياً وحسب، بل تمثل لبنان الذي نؤمن به: لبنان الثقافة، والإبداع، والانفتاح، والوحدة. لبنان الذي، مهما ساورته الفتن، سيبقى دائماً منبتاً للإبداع والتميّز. لبنان الذي، رغم كل الجراح، ما زال يُنجب فناً يشبه الضوء، ويصنع من الألم جمالاً، ومن الحلم حقيقة.
شكراً لكل فنان لا يزال يؤمن بأن لبنان ليس وطناً عابراً. لبنان فكرة حياة… و«مياس» واحدة من أجمل تجليات هذه الحياة.