فن ومشاهير
ايويييييها Liste de Mariage شو مهضووووم
جوزيفين حبشي
ايوييييها شو هالفيلم المهضووووم
ايويييييها بيشل عن القلب الهموووم
ايويييييها ريتا حايك وكارلوس عازار بيجننوا
بس هني كوم وسمارة نهرا كوووووم
وليليليليليييييش
فيلم Liste De Mariage يدعونا الى عرس من الضحك والتأثّر ، يرش علينا “رز” السلالسة و “زهر”الاجواء اللبنانية التي تشبهنا وتشبه طرافتنا، سخريتنا، ووجعنا. من انتاج منصة سين، ( توزيع Berytus Films) هذا العرس الكوميدي الرومنسي لا يحاول أن يكون أذكى من جمهوره، وهنا تحديداً يكمن نُبل فكرته و سرّ قوّته. صحيح هو فيلم خفيف، لذيذ، سلس، بسيط ولكنه ليس ساذجاً. هو لا يدّعي أكثر مما هو عليه، ولا يحاول أن يُبهرنا بعضلات تقنية أو بفذلكات سردية ليقنعنا بقيمته. يشبهنا نحن اللبنانيين بطرافتنا ، بلغتنا، باجوائنا، بإيقاعنا اليومي، بوجعنا الممزوج دائماً بالسخرية. كأننا نجلس في صالون بيتنا ونراقب الحياة وهي تحصل أمامنا. كأننا نشاهد مرآة تضحك لنا، لا علينا. هذا الفيلم يكتفي أن يكون صادقاً وقريباً، قريباً جداً.
Screenshot
الناس تعبت من الفزلكة ومن التعقيد. ملّت الأعمال التي تُرهقها وهي تحاول أن تبدو “عميقة”، وشبعت من الأعمال التي تشرح نفسها أكثر مما تعيشها. نريد أن نتنفّس. أن نضحك. لكن ليس بأسلوب مبتذل أو سهل. نريد نصوصاً طريفة تقوم على كوميديا الموقف، لا التهريج. نريد شخصيات نعرفها، لا شخصيات تستعرض علينا ثقافتها أو عقدها.
Screenshot
الكاتب طارق سويد يعرف هذه اللعبة جيداً. يعرف كيف يصطاد الواقع اللبناني والتفاصيل الصغيرة من يومياتنا: العبث، الحساسية الزائدة، الدراما التي نصنعها من لا شيء، ثم يقدّمها بخفة وذكاء، ولذلك يلمسنا. لأننا نرى أنفسنا بلا رتوش.
على الشاشة، ريتا حايك وكارلوس عازار ، طاقتان مهولتان من العفوية والسلاسة والانسياب. أداء طبيعي، تلقائي، بلا افتعال. تشعر أنهما لا “يمثلان” بل يعيشان اللحظة.
Screenshot
أما كنز الكوميدي الحقيقي فهي سمارة نهرا من دون منازع . حضورها، تلقائيتها، تعابيرها، حنانها، جنونها يكفون لتغيير حرارة المشهد. بخفة ظلّ نادرة ، تمزج الضحكة مع الغصة من دون أي مجهود. استغرب جدا كيف مرّت مرور الكرام أمام عيني المخرج جو بو عيد في المسلسل الكوميدي ” لوبي الغرام” ، ولم يستغل قيمتها وهضامتها وعفويتها وقدرتها على خلق اللحظة الكوميدية الاستثنائية. سمارة نهرا في مسلسل كوميدي ، بمشاهد بلا طعم او لون؟ هذا خطأ فادح. ولكنها في فيلم Liste De Mariage اخذت حقها وحبة مسك.
Screenshot
أما إخراج رندة علم فسلس وواثق. يماشي القصة بدل أن يستعرض عليها أو يخطف الأضواء منها. اخراج يمنح اللحظة حقّها من البساطة. إيقاعه سريع، ولكنه يعرف متى يترك المشهد يتنفس. تحية لكل فريق العمل، وللمنتجة المنفذة مي ابي رعد الذين قدموا عملا يعرف ماذا يريد، والاهم ماذا يريد الناس.
ولنقلها ببساطة: ليس كل فيلم جيد هو فقط الفيلم الصعب، المعقّد، المركّب، الذي يضع عينه على ترشيح للاوسكار ، أو يسعى إلى سعفة ذهبية من مهرجان كان ، ودب فضي من مهرجان برلين وجائزة يُسر من مهرجان البحر الاحمر. أحياناً أعظم الأفلام هي الابسط و التي تُصنع للناس، للجمهور العريض، بلغة جيدة، حبكة نظيفة غير متكلّفة، تمثيل صادق، وإدارة فنية تخدم القصة بدل أن تتباهى بها.
نعلم أن مشكلة السينما اللبنانية هي الإنتاج، ولكن الميزانية الضخمة لا تصنع دائماً فيلماً ضخماً وناجحاً. أحياناً ما يصنع النجاح هو الصدق. الخفة. القرب من الناس. نص ذكي. ممثلون يعرفون كيف يؤثرون بنا لأنهم يشبهوننا. Liste de mariage يذكّرنا بأن السينما يمكن أن تكون بسيطة، ومع ذلك مؤثرة. وأن الضحكة ليست تفصيلاً بل مقاومة صغيرة… وأحياناً أجمل انتصار و…ايويييييها ، Liste De Mariage كتير مهضوووم…ايوييييها اسرعوا وشاهدوه لأنه في السينما عمرا لن يدووووم.