فن ومشاهير
برومو ” بالحرام” ينطلق و”ممكن” يتأجل
جوزيفين حبشي
أعلنت شركة الصباح اليوم تأجيل عرض مسلسل “ممكن” إلى ما بعد شهر رمضان، بحجة الحاجة إلى مزيد من الوقت لتقديم العمل بالشكل اللائق. وفي التوقيت نفسه، كشفت شركة إيغل فيلمز عن البرومو الرسمي لمسلسلها الرمضاني المنتظر “بالحرام”.
ما جرى هذا العام في كواليس الدراما الرمضانية يكشف بوضوح حجم الفارق بين من يتعامل مع الموسم كاستحقاق مهني لا يقبل الارتجال، ومن يترك هامشاً واسعاً للمفاجآت غير المحسوبة. تأجيل شركة الصباح عرض مسلسل “ممكن” إلى ما بعد رمضان، مهما كانت مبرراته المرتبطة بالجودة، يطرح علامات استفهام مشروعة حول التخطيط الزمني وإدارة الإنتاج، خصوصاً في موسم تُعرف مواعيده وحساسيته منذ سنوات.
طبعا لا خلاف على أن الجودة أولوية لا يمكن المساومة عليها، لكن رمضان ليس موسماً طارئاً أو ظرفاً مفاجئاً، بل الذروة السنوية للدراما العربية، حيث تُبنى توقعات الجمهور وخياراته مسبقاً. من هنا، يصبح التأجيل في حد ذاته مشكلة، لأنه ينعكس مباشرة على ثقة المشاهد، ويضعف العلاقة بين المنتج والجمهور، الذي بات يعتبر العرض الرمضاني التزاماً ، لا وعداً قابلاً للتأجيل. والسؤال هنا لا يقتصر على العمل نفسه، بل يمتد إلى تأثير القرار على نجوم بحجم نادين نسيب نجيم وظافر العابدين، وعلى مسلسل كان يُنتظر بشغف ويضم أسماء وازنة أمام الكاميرا وخلفها، وعلى رأسها المخرج أمين درّة. فالموسم الرمضاني ليس مجرد نافذة عرض، بل المنصة الأوسع للانتشار والتفاعل الإعلامي والجماهيري، وأي عمل يُعرض خارج هذا الإطار يخسر تلقائياً جزءاً من الزخم الطبيعي الذي يصعب تعويضه لاحقاً، مهما بلغت قوته الفنية.
Screenshot
في المقابل، تبدو تجربة إيغل فيلمز مع مسلسل “بالحرام” مثالاً على الجهوزية واحترام التوقيت. طرح البرومو اليوم، لا يعكس فقط ثقة الشركة بمنتجها، بل يرسل رسالة واضحة للجمهور والشركاء الإعلاميين مفادها أن الالتزام جزء من الاحتراف. وهذا النوع من الإدارة يمنح العمل أفضلية تسويقية ويُراكم الثقة قبل انطلاق الموسم.
في النهاية، يسلط ما جرى هذا العام الضوء على أهمية التخطيط والإدارة الدقيقة في الدراما الرمضانية. مواعيد العرض لا تُعدّ مجرد تفاصيل لوجستية، بل تؤثر بشكل مباشر على التفاعل الجماهيري والنجاح التسويقي للعمل. المقارنة بين التجارب المختلفة توضح أن الالتزام بالجدول الزمني يعزز الثقة ويهيئ أرضية أفضل للترويج والمتابعة، بينما التأجيل، حتى لأسباب متعلقة بالجودة، يحتاج إلى استراتيجيات موازية لضمان عدم فقدان الزخم الجماهيري. وبالتالي، يمكن القول إن إدارة الموسم الرمضاني بنجاح تتطلب توازناً بين الطموح الفني والانضباط المهني، بما يحقق أقصى استفادة لكل الأطراف المعنية.
Screenshot