منوعات

كلنا للوطن… كلنا لبريجيت ماكرون

Published

on

جوزيفين حبشي

قلبي  مع بريجيت ماكرون… أشعر أنّها اليوم تشبه لبنان تماماً. لا بل أكثر من ذلك، أشعر أنّها هذه الأيام تشبه قصر بعبدا  أكثر مما تشبه قصر الإليزيه: شريكٌ رسميّ في البيت،  صورة على الغلاف، اسم على الدعوات الرسميةلكن القلب السياسي والعاطفي معلّق دائماً ب…. ايران.

Screenshot

مع انتشار شائعات عن وجود علاقة حب افلاطوني بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وممثلة فرنسية- ايرانية تدعى غولشيفته فرهاني (42 عاما)، لبنان يبعث تضامنه الكامل لبريجيت…  واللبنانيون  يتفهّمون اليوم جيداً تلكالصفعةالتاريخية التي وجهتها له في الطيارة  وامام أنظار  العالم بأسره . بصراحة؟ “خرجك يا ماكرون يا افلاطون، وتسلَم إيدِك  يا بريجيت، لقد فشّيتيلنا خلقنا”، فنحن أيضاً نتلقّى الصفعات يومياً ثم يُطلب منّا التصفيق والموافقة ” من تم ساكت” على العلاقة الافلاطونية!!!  افلاطونية؟؟؟؟ أيّ أفلاطونية هذه التي تشعل الحرائق حيث تمرّ، وتهدم العائلة، وتترك الأولاد يتفرّجون على خراب البيت.هذه ليست افلاطونية، هذا شغفٌ أشعل النيران ودمّر الأوطان .

Screenshot

لبنان ايضا  مثل بريجيت، يتعرّض للخيانة من الشريك في الوطن، وبحال تجرأ على فتح فمه اعتراضاً، يتم اتهامه بالخيانة، أو بالعمالة، أو بعدم فهمأبعاد العلاقة الاستراتيجية الافلاطونية”. يا سلام على هذه العلاقة الاستراتيجية. واحد يدفع الثمن، والثاني يعيش قصة الحب. واحد يدفن  قلبه تحت الركام، والثاني يلقي اشعاراً غزلية (فشر مخيلة نزار قباني ان تؤلف مثلها) عن الكرامة والسيادة والمقاومة والعشق الكبير.

هل هناك اوقح من عاشق ولهان ، لا يحلف سوى  بحياة طهران ، يهمل بيروت ، يمارس العنف الاسري في الجنوب والبقاع ، يرمي اولاده على الطرقات بلا مأوى او طعام، ويخون شريكه (وعلى عينك يا تاجر)  من اجل ايران، ثم يقنعك أنّ الدمار جزء منالرومنسية العاطفية؟

لا والله، “ما في اوقح” و” خرجك يا ماكرون”.

Screenshot

Exit mobile version