منوعات

ABBA GOLD… أجمل هدية ميلادية

Published

on

جوزيفين حبشي

I have a dream… a song to sing…  نعم، لطالما كان لدي حلم أن أشاهد حفلاً موسيقياً لفرقة ABBA، وأن أغنّي مع أنيتا وفريدا وبيورن وبِني أشهر أغنياتهم، منDancing Queen و Mamma Mia وVoulez Vous وChiquitita، وصولاً إلى Take a Chance on me و Thank You for the Music.

Screenshot

صحيح أنّ الفرقة السويدية  الاسطورية اعتزلت، وأن لقاءها على المسرح بات من المستحيلات، لكن فرقة ABBA Gold حقّقت لي هذا الحلم بكل تفاصيله الساحرة. الفرقة التي استقدمتها السيدة نيكول كامل إلى لبنان لإحياء ثلاث حفلات على مسرح كازينو لبنان لم تُقدّم مجرّد عرض موسيقي تكريمي، بل أعادت إحياء واحدة من أبرز الظواهر الموسيقية  الاسطورية في تاريخ البوب.

الفرقة التي شاهدناها  ليست فرقة ABBA الأصلية، بل عرض تكريمي حي (Tribute Show)، إلا أنّ ما رأيناه على المسرح كان مشهدية أعادت تقديم أشهر أغاني الفرقة السويدية الخالدة بأسلوب يحترم الأصل ويحتفي به. أزياء براقة مستوحاة من أجواء السبعينيات والثمانينيات، إيقاعات نابضة، وحركات مدروسة أعادت الزمن إلى الوراء من دون أن تفقده بريقه المعاصر.

Screenshot

في ليلة الثامن عشر من كانون الأول، تحوّل مسرح كازينو لبنان إلى آلة زمن أعادتنا أربعين عاما إلى الوراء، إلى زمن الموسيقى الصافية والفرح غير المشروط. لم يكن الحفل مجرّد عرض موسيقي، بل احتفالا جماعيا بالذاكرة، بالحب، بالفرح وبالأغاني التي لا تشيخ. ومع Dancing Queen رقص المسرح بأكمله، صغارا، مراهقين، شبابا وكهولا . الجمهور اللبناني غنّى الكلمات عن ظهر قلب، كما لو  أنّ الأغنية وُلدت هنا، في خليج جونية، لا في السويد. كان القاعة تهتزّ بالتصفيق، والابتسامات تتنقّل من صف إلى آخر، فيما تحوّل مسرح كازينو لبنان إلى مساحة فرح جماعي نادر.

كنت أتمايل، فاصطدمت بامرأة إلى يميني. التفتّ لأعتذر منها، فإذا بها لوهلة ، ميريل ستريب، واصلة للتو من تلك الجزيرة اليونانية، تبتسم ابتسامتها الواسعة، بشعرها الذهبي، وبنطالها البراق وحذائها اللامع. كانت تتمايل  وتغنّي Mamma Mia , وتحلّق  إلى السماء السابعة. لحظة صغيرة، لكنها تختصر قدرة الموسيقى على محو الحدود بين الواقع والخيال. ثم جاءت SOS ليغنّيها اللبنانيون كما لو أنّها جزء من قصصهم الشخصية. أماSuper Trouper وWaterloo، فكانتا  إعلانا صريحا بأن هذه الليلة لن تُنسى. الإيقاع، الإضاءة، والتفاعل الجماعي، جعلوا من الحفل تجربة متكاملة، لا مجرّد أمسية موسيقية.ومع أغنية 

Thank You for the Music تحوّل المشهد إلى لحظة اعتراف جماعي بالحب: حبّ للموسيقى، للذكريات، ولأغانٍ  رافقت أجيالا وما زالت تنبض بالحياة وبالقدرة على نيل اعجاب كافة الاعمار ، حتى  اجيال مثل Gen Z و Generation Alpha

Advertisement

ليلة الثامن عشر من  ديسمبر  لم تكن حفلة عادية، بل حلما تحقق، ورسالة فرح في زمن ميلادي يحتاج إلى الفرح. لبنان، رغم كل شيء، ما زال يعرف كيف يحتفل بالحياة وبالموسيقى التي لا تموت. شكرا  ABBA على الموسيقى 


Screenshot

ليلة الثامن عشر.

Screenshot

Exit mobile version