ثقافة
“جائزة حامل الأمل”: وجوه لبنانية تحوّل التجربة الفردية إلى قوة جماعية
برعاية وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، أُقيمت فعاليات “جائزة حامل الأمل” 2026 في قصر الأونيسكو- بيروت دعماً ل “جمعية بربارة نصار”، وذلك بحضور الأستاذ شادي بستاني ممثلاً وزير الإعلام وعدداً من الشخصيات السياسية والدبلوماسية والنقابية والطبية والفنية والإجتماعية والإعلامية. وشكّل هذا اللقاء مساحة جامعة للاحتفاء بالهوية والإنسانية، والتأكيد على أن الأمل ليس مجرّد مفهوم نظري، بل فعل جماعي ينتقل من شخص إلى آخر ومن جيل إلى جيل.

بعد النشيد الوطني اللبناني، توالت الكلمات الرسمية، حيث ألقى مؤسس “حامل الأمل” الدكتور جورج النجار كلمة تحدّث فيها عن تحويل علم النفس والاحتفالية إلى منصة فعلية لترجمة الأمل إلى ممارسة جماعية. وتلاه كلمة رئيس “جمعية بربارة نصار” الأستاذ هاني نصار، الذي سلّط الضوء على مسيرة دعم مرضى السرطان وتحويل قصصهم الصعبة إلى مصادر قوة وأمل للمجتمع.

وشدّد مقدّم الحفل طارق سويد على أن هذه الأمسية ليست مجرّد احتفال، بل لقاء إنساني جامع، قائلاً إن الأمل لا يُمنح كجائزة، بل يُشعل ويُحمَل كمسؤولية مشتركة، مشيراً إلى تقاطع الفن والصحة والإعلام والسياسة في رواية جماعية تُلهم المجتمع بأكمله، مضيفاً أن الأمل ليس جائزة تُمنح، بل هو هوية جماعية تُبنى عبر التجارب، وتُشعل لتُلهم الأجيال.

وانطلاقاً من هذا الإطار الوطني والإنساني، انتقلت الأمسية إلى محطة التكريم، حيث جرى التأكيد على أن الأمل يتجسّد في أشخاص كرّسوا حياتهم ليكونوا جسوراً بين الألم والرجاء. وتم تكريم خمسة شخصيات حملت ألقاباً رمزية تعبّر عن أدوارها وتأثيرها في المجتمع:
• سعادة النائبة بولا يعقوبيان، بلقب “مهندسة المجتمع”، تقديراً لمبادراتها الاجتماعية التي أعادت تعريف المسؤولية والتضامن من خلال حملة “دفى”.
• الأستاذ غابرييل يمّين، بلقب “إرث النور”، تكريماً لمسيرته الفنية الطويلة التي ألهمت أجيالاً متعاقبة بعمق وكرامة.
• الأستاذ جو رحّال، بلقب “صوت الخدمة”، تقديراً لنضاله في الدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة وتحويل تجربته الشخصية إلى خدمة عامة مؤثرة.
• الإعلامي نيشان دير هاروتيونيان، بلقب “صوت الحكمة”، احتفاءً بحضوره الإعلامي الرصين ودوره في إيصال خطاب الأمل.
• الأستاذ طارق سويد، بلقب “حامل الغد”، تكريماً لقيادته الشابة ورؤيته التي تجسّد طاقة المستقبل.


وتخلّلت الأمسية جلسة حوارية تناولت موضوع “الهام الأجيال: هوية ومجتمع وصحة وفن”، حيث جرى تسليط الضوء على دور الفن والصحة والعمل الاجتماعي في تحويل الصدمات إلى نمو جماعي، وعلى أهمية التكامل بين الجسد والنفس والإبداع في بناء مجتمع أكثر مرونة.
وتخلّل البرنامج فقرات فنية قدّمتها نيكول فرح الفنانة والمستشارة في الصحة النفسية، ومدرّبة اليوغا والحركة التعبيرية التي قدمت أداء تعبيري مؤثر حملت الجمهور في رحلة عاطفية عميقة عبر رقصة جسّدت تداخل الفن بالعلاج؛ أما ليوني نصار، مديرة التواصل والتسويق في “جمعية بربارة نصار”، فقد حوّلت الصوت والموسيقى بمشاركة الفنان نمر حبيب عزفاً على البيانو إلى رسالة إنسانية حملت الأمل بلغة الفن.
وفي ختام الأمسية، جرى توقيع كتاب “حامل الأمل” للدكتور جورج النجار.
