موضة وأزياء
المصمم بلال الدنا يعيد صياغة معالم العاصمة اللبنانية في باريس
الانفتاح والضوء، ميزتان يستلهمهما المصمم بلال الدنا من بيوت بيروت الواسعة، ونوافذها المشرعة على العالم، ويجسدهما في تصاميم رومانسية وانسيبابية، يعبر بها الى أسبوع الموضة في باريس للأزياء الجاهزة، حيث يقدم باقته من تصاميم ربيع وصيف 2027 التي تحمل عنوان “روح بيروت”.
والمصمم بلال الدنا، يعرض مجموعته في باريس بعد رحلة تمتد لنحو 20 عاماً في عالم التصاميم الجاهزة. يحمل الإرث الجمالي في عمارة العاصمة اللبنانية الى العالم، وينقل معالمها وإسقاطاتها بلغة بصرية كاملة تبدأ من طراز البيوت التراثية وأقواسها الحجرية، وقرميد أسطحها، وشرفاتها ونوافذها التي تعكس الانفتاح على العالم.
في مجموعة “روح بيروت”، يعيد اكتشاف المدينة من خلال القماش واللون والخطوط، إذ تتحول إلى مفردات رقيقة تصيغ ذاكرة بيروت في ثوب معاصر. ففي التصاميم، تستحضر القناطر انحناءات ناعمة تضيف إحساساً بالحركة، وتنعكس الشرفات في القصات المفتوحة عند الصدر، أو على الأكتاف، فيما يتلاقى الشكل الهندسي لعمارة بيروت، مع التصاميم المتناغمة.

وقد اختار المصمم بلال الدنا خامات راقية ونبيلة تمنح التصاميم عمقاً وحضوراً، مثل خامات “الاورغونزا” و”الشيفون” و”التافتا”، فهي أقمشة ناعمة وهدلة تسمح للقصّات والألوان بأن تتفاعل مع الضوء. ومثلما تتغير واجهات بيروت القديمة مع ساعات النهار، وتتبدل ملامحها بين الشمس والظلال، تتحرك أزياء المجموعة بين البساطة النهارية والبريق المسائي.
فالمجموعة مقسمة بين أزياء تناسب إطلالات النهار وأخرى للمناسبات المسائية. في القسم الأول، تبدو الأزياء أكثر التصاقاً بإيقاع الحياة اليومية، فترافق السيدة في زياراتها وحركتها اليومية من دون أن تفقد حضورها وأناقتها. أما أزياء الليل، فتنتقل بالمجموعة إلى مساحة أكثر احتفالية، حيث تصبح الخامات النبيلة والتفاصيل الراقية جزءاً من لغة فخمة، من دون أن تنفصل عن روح المجموعة الأساسية.



هذه المعالم، تجسدت بأكملها في مروحة من الألوان الصيفية والمشرقة، مثل اللون الزهري، والبنفسجي الفاتح، والرمادي الفاتح، إلى جانب درجات الباستيل. ترسم الألوان لوحة هادئة وشفافة، تستحضر ضوء بيروت وتناقضاته يما يتلاءم مع موسم الربيع والصيف.
ويختتم المصمم بلال الدنا العرض بفستان أبيض جريء، مطرز بالكامل. هو فستان احتفالي يحمل في تفاصيله جرأة معاصرة، وهو مناسب لإطلالة تليق بمناسبات سعيدة، ويتناغم مع ذاكرة بيروت التي تتحول إلى أزياء تحمل شيئاً من روحها.
