Connect with us

فن ومشاهير

شو المطلوب يا هيفا؟؟؟؟

Published

on

جوزيفين حبشي


شو المطلوب يا هيفا؟ أن نصفق لك ونقول الف مبروك،  حتى ولو حوت أغنيتك  الجديدة “شو المطلوب” (من
كلمات وألحان رامي شلهوب) تعابير من وزن “تفه” و”يا حي…”( حيوان)؟يعني كان ينقص الاغنية  كلمة ” يا خروف” لتصبح  مناسبة تماما ليوم اصدارها في عيد الاضحى.

طبعاً “مش  مطلوب” من هيفا وهبي أن تصبح أم كلثوم، ولا أن تنافس فيروز في اللون والطرب، ولا حتى أن تقترب من خامة صوت إليسا وشيرين وأصالة، فلكل فنان هويته وأسلوبه وجمهوره. ونحن أصلاً نحب هيفا كما هي: فنانة خفيفة، لذيذة، جميلة، استعراضية، تعرف كيف تصنع أغنية تعلق في الذاكرة وتخلق حالة وفرحاً و”ترنداً”، من “بوس الواوا” إلى “رجب” و”أنا هيفا أنا” و”توتة” و” فاكرني “  و” من اول مرة شفتك”، وصولاً إلى النجاح الأخير الساحق “بدنا نروق”.

هيفا نجحت بأغنية “بدنا نروق”، التي تحوّلت “ترند” ودخلت كل بيت ورددها الكبار والصغار بعفوية، رغم أنها ليست أغنية طربية ولا تحمل عمقاً فنياً كبيراً. لكنها نجحت لأنها بسيطة، مرحة، وإيجابية، ومن دون إساءات أو ألفاظ مستفزة. لذلك، وبعدما استمعنا إلى أغنية “شو المطلوب” اليوم ، “بدّا تسمحلنا” هيفا أن نقول لها: “بدّنا نهدا شويّ، وعلى بعض نروق”. فالمشكلة ليست في الجرأة بحد ذاتها، بل في مستوى الكلام الذي بدأ يتسلل إلى بعض الأغاني العربية. هل من الطبيعي أن تتحول الأغنية إلى مساحة للشتائم والإهانات؟ هل أصبح التعبير عن القوة أو التحدي يمر عبر كلمات مثل “تفه” أو التلميح بـ”يا حيوان” ، وكأن الإهانة أصبحت عنصر جذب فنّي؟

الفن يمكن أن يكون جريئاً، خفيفاً، شعبياً وحتى مستفزاً أحياناً، لكن من دون أن يفقد الحد الأدنى من الذوق والاحترام. الفن الخفيف لا يعني الانحدار، والنجاح لا يحتاج دائماً إلى صدمة أو ألفاظ سوقية، أو ” بحبك يا حمار”  ( اغنية سعد الصغير) حتى يحقق “الترند”.

Advertisement
Ad placeholder

المشكلة ليست في الخفة أو المزاح، بل في اعتياد الأذن العربية تدريجياً على مفردات كانت تُعتبر يوماً خارج إطار الذوق الفني، حتى في الأغاني الشعبية أو المرحة. من حق أي فنان أن يختار لونه، ومن حق الجمهور أن يحب أو يرفض، لكن ليس مطلوباً منا أن نصفق لكل شيء فقط لأنه حقق ضجة. النجاح الحقيقي ليس فقط بعدد المشاهدات، بل أيضاً بما تتركه الأغنية من أثر وقيمة، حتى لو كانت مجرد أغنية صيفية للترفيه.

لسنا نطالب هيفا بأن تصبح مدرسة طربية، وهي أصلاً لم تدّعِ ذلك يوماً، لكن أيضاً ليس مطلوباً أن تصبح الأغنية مساحة لألفاظ مبتذلة تحت عنوان الجرأة أو “الترند”. المشكلة ليست في هيفا وحدها، بل في ذوق عام بدأ يتقبل أي شيء طالما أنه يحقق انتشاراً سريعاً.

بين الفن الخفيف والفوضى فرق كبير… ونحن نحب هيفا بما يليق بصورتها كفنانة تعرف كيف تفرّح الناس من دون أن تتخلى عن الذوق والحد الأدنى من الاحترام.

Screenshot

Continue Reading
Advertisement Ad placeholder
Advertisement Ad placeholder

التقويم

يونيو 2026
ن ث أرب خ ج س د
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
2930  

الارشيف

© كافة الحقوق محقوظة 2023 | أخبار الشرق الأوسط - News Me | تصميم و تطوير TRIPLEA