فن ومشاهير
مروان وماريلين وشوق الانتظار في 27 يوليو
جوزيفين حبشي
«يا دنيي نسينا… شو بدك فينا»
أحياناً لا تحتاج الأغنية إلى أكثر من جملة واحدة كي تفتح في القلب ألف حكاية… وأحياناً يكفي أن يلتقي صوتان حتى ندرك أن شيئاً استثنائياً على وشك الولادة.
عندما يلتقي مروان خوري وماريلين نعمان، لا نكون أمام ديو عابر، بل أمام لقاء بين روحين تعرفان لغة واحدة… لغة الإحساس.
مروان خوري، الفنان الشامل، صاحب الكلمة التي تشبه الاعترافات، واللحن الذي يسكن الذاكرة، الذي لطالما جعل من الكلمة نبضاً، ومن اللحن ذاكرة، ومن الأغنية مكاناً نختبئ فيه حين تعجز الحياة عن تفسير مشاعرنا… وماريلين نعمان، تلك النسمة الصيفية بصوتها الذي يشبه الهمس، وبحضورها المليء بالصدق والشفافية، تحمل في أدائها رقة تصل إلى الأماكن الأكثر عمقاً في القلب.
هما من أولئك الفنانين الذين لا يغنون فقط، بل يشعرون. لا يقدمون لحناً وكلمات، بل يتركون جزءاً من أرواحهم بين النغمات. هما ليسا مجرد فنانين يقدمان عملاً جديداً، بل حالة فنية تُنتظر. لذلك فإن اجتماعهما هو موعد مع حالة من الجمال، مع لحظة قد تجعلنا نصغي أكثر مما نسمع، ونشعر أكثر مما نتوقع.
لن نتساءل كيف سيكون اللقاء بين شاعرية مروان وإحساس ماريلين؟ نحن نثق وندرك سلفا كيف ستكون نتيجة صوتين يحملان هذا القدر من الرقة عندما يلتقيان في أغنية واحدة. التوقعات كبيرة، لأن الجمهور لا ينتظر أغنية فقط، بل ينتظر لحظة شعورية قد تبقى طويلاً في القلب.
منذ الإعلان عن هذا الديو خلال حفل ماريلين نعمان في فوروم بيروت في 17 تموز، أصبح الموعد المنتظر أقرب إلى موعد مع الشوق. شوق انتظار صوتين نعرف أنهما سيحملان إلينا شيئاً من الدفء، شيئاً من الحنين، وربما شيئاً من وجعنا الجميل. وفي 27 تموز، حين ستبصر الأغنية النور، سيجد كثيرون فيها مساحة تشبه كل تلك المشاعر التي لا تستطيع الكلمات وحدها أن تقولها. مساحة يكتبها صوت مروان بريشته الموسيقية، وتلوّنها ماريلين برهافة إحساسها.
لأن بعض الأغاني لا تُطرح فقط بل تُولد، ولأن بعض اللقاءات لا تُسمع فقط بل تُحس، مروان وماريلين… حين يلتقي قلبان يغنيان، سيولد لحن يشبه الشغف. نحن على شوق الانتظار.
